أبو بكر يموت بن مزرع العبدي
95
كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )
فخرج وهو يتمثّل بهذين البيتين : [ من البسيط ] إن المحلّم ما لم يرتقب حسدا * أو يرهب السّيف أو وخز القنا هتفا من عاذ بالسّيف لاقى فرجة عجبا * موتا على عجل أو عاش فانتصفا « * » 87 [ خطبة الحسين رضي اللّه عنه ] أخبرنا خالي أبو المعالي محمّد بن يحيى القاضي ، قال : أخبرنا سهل بن بشر الإسفراييني ، قال : أخبرنا محمّد بن الحسين بن أحمد بن السّريّ ، قال : أخبرنا الحسن بن رشيق ، قال : حدّثنا يموت بن المزرّع ، قال حدّثنا محمّد بن الصّباح السّمّاك ، قال : حدّثنا بشر بن طابخة ، عن رجل من همدان ، قال : خطبنا الحسين بن عليّ غداة اليوم الذي استشهد فيه ، فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، ثم قال : عباد اللّه ، اتّقوا اللّه ، وكونوا من الدّنيا على حذر ؛ فإن الدّنيا لو بقيت لأحد وبقي عليها أحد ، كانت الأنبياء أحقّ بالبقاء ، وأولى بالرّضى ، وأرضى بالقضاء ، غير أن اللّه تعالى خلق الدّنيا للبلاء ، وخلق أهلها للفناء ، فجديدها بال ، ونعيمها مضمحلّ ، وسرورها مكفهرّ ، والمنزل بلغة ، والدّار قلعة ، ف تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى « 1 » وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 2 » « * * » . 88 [ وصيّة عبد الملك بن صالح لمؤدّبة ] قرأت على عبد الرّزاق بن عبد الوّهاب ، عن أحمد بن محمّد الأصبهاني ، قال : أنبا أبو صادق المدينيّ ، أنبا أبو الحسن بن الطّفّال ، أنبا الحسن بن رشيق ، ثنا يموت بن المزرّع ، ثنا خالي عمرو بن بحر الجاحظ ، قال : قال لي عبد الرّحمن مؤدّب عبد الملك بن صالح ، قال : قال لي عبد الملك - بعد أن خصّني وصيّرني وزيرا بدلا من ثمامة - : يا عبد الرّحمن ، لا تطرني في وجهي ، فأنا أعلم بنفسي منك ، ولا تستقدمني على ما يقبح ، ودع عنك : كيف
--> ( * ) بغية الطلب في تاريخ حلب ، لابن العديم 9 / 4035 . ( 1 ) سورة البقرة 2 : 197 . والآية : . . . وتزوّدوا . . . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 189 . ( * * ) تاريخ دمشق لابن عساكر - ترجمة الحسين - ص 215 ، وعنه بغية الطلب في تاريخ حلب لابن العديم 6 / 2586 .